نسائيات ..

Posted: November 22, 2004 in قصص قصيرة

تحلم رجاء باليوم الذي تبلغ به زوجها بالخبر الذي سيغير حياتهما .. بالخبر الذي يحول حياة أي زوجين إلى حديقة من الزهور والرياحين ..

والذي سيشعرها بأنوثتها

مرت خمس سنوات ولم تحمل رجاء .. تسمع غمزات ولمزات الناس من حولحها وإن كانوا يحاولون أن يخفوها ..تقابل أسئلة الناس “في شيء في الطريق” والتي تنطلق كوخزة في قلبها بإبتسامة بلهاء “بعده .. ان شاء الله خير .. ادعولي” .. وقلبها يتمزق

تأتيها أختها هامسة أن ترديد أية “رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين ” قد تحقق هذا الأمل، و تصر عليها خالتها أن تزور المعلم جمعة والذي يستطيع أن يصف لها تركيبة أعشاب تسرع الوصول إلى مرادها.

ويزيد الجرح ألماً عندما يلح أهل زوجها عليها بالحمل فهم يريدون أن يرون ولي العهد، ولا تلموهم فهي تريد أن تراه أيضاً

ما يمزق قلبها هو زوجها الذي يقابل مخاوفها و ألامها بقبلة يقول فيها: أنت زوجتي وأولادي وبناتي وعائلتي كلها.. وهي تعلم أنه يتوق للولد أكثر منها

تنتظر موعد دورتها بالقلق المعتاد ,, وعادة إن تأخرت يوماً يقفز قلبها خوفاً .. فهي لا تريد أن تبني أمالاً من سراب تكذبه بعد يومين وتنفي حودث أي حمل ، لكنها تأخرت أسبوعاً هذه المرة، بدأ القلق يظهر عليها ولكنها لا تريد الإستعجال وإجراء الحص المنزلي للحمل حتى لا تفقد هذا الشعور الخفي بالفرحة وإن كان كاذباً

يزداد قلقها ويأبى أن يتركها تنتظر .. تجري الفحص .. و ما أن رأت علامة (+) واضحة على الأداة حتى صرخت وأحست بدوار ، ركض زوجها لإسعافها سائلاً: ماذا حصل يا حبيبتي .. فتحت عيناها الناعساتان وتقول: أنا حامل!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s